السيد محسن الأمين
306
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
زمن عمر ثبوت النهي والنسخ وتحريم الأبد فنهى عنها عمر فأشيع إشاعة غرض أو غفلة ان الناهي انما هو عمر فبقي الاختلاف زمن التابعين حتى رجع الأكثر إلى ما كان يراه عمر فأجمعت الأمة بعده على التحريم إلا الشيعة ولم يكن بيدها من دليل الا ارغام بمجرد ولم يوجد لها من زخرفة إلا انها شارة لأهل البيت وشعار للأئمة . ( ونقول ) كلامه هذا كسائر كلماته قد اشتمل على أمور هي عبارة عن دعاو مجردة عن دليل ومماحكات وتمحلات وتناقضات ومصادمات للبديهة ومخالفات لإجماع المسلمين ودعوى للاجماع في محل الخلاف وللقطع في موضع القطع بالعدم وغيرها من هذا النسخ فلنتكلم على كل واحد منها على حدة . ( الأول ) زعمه اجماع الصحابة على ثبوت النهي واستدلاله بأنه وقع على ملأ منهم ولم ينكره أحد وعلي حاضر فكان اجماعا . وفيه ان حضوره غير معلوم ومن الذي ذكره . ومما يضحك الثكلى قوله ( وشيعته عنده وسيفه بيده ) فهل كان الموقف موقف حرب وطعن وضرب واحداث فتنة في الاسلام هي أعظم مفسدة مما حصل ولعله يقصد بذلك الهزء وهو أولى به . ولو كان عند علي من شيعته من يغني عنه لنفعه قبل هذا الموقف ولم يكن عنده حمزة ولا جعفر ولا عبيدة . وسيفه ولم يكن في يده بل في غمده لا يؤذن له بالسل ولو فرض انه كان حاضرا وسكت فقد سكت فيما هو أعظم من تلك الساعة . ومن عند كلامه على التقية انه لم يكن أعظم من موسى كليم اللّه حين قال ففررت منكم لما خفتكم . ولا من هارون لما قال إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . ولا من لوط إذ قال لو أن لي بكم قوة ولا من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وقد فر من قومه لما تعاقدوا على قتله إلى الغار فاختفى فيه ثلاثا ثم إلى المدينة مستخفيا . على أن دعوى عدم انكاره كذب وافتراء فقد قال لولا ما تقدم به فلان ما زنى إلا شفا أو ما هذا معناه وهذا غاية ما يمكنه من الانكار واما زعمه ان الشيعة ابتهرته ووضعته على لسان علي يكذبه انه انما رواه عن علي علماء غير الشيعة ممن تسموا بأهل السنة فالابتهار ليس إلا من هذا الرجل الذي لا يبالي ما يقول وبذلك يرتد عن دينه ما ابتهره « 1 » على الشيعة غير هياب ولا مبال من أنها وضعته على لسان
--> ( 1 ) تبعنا لفظه في هذه الجملة مع عدم ظهور صحتها عربية - المؤلف .